الشيخ نجاح الطائي
280
نظريات الخليفتين
وكان صفوان بن أمية قد أرسل عمير بن وهب إلى المدينة لقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبقي يسأل الركبان عنه ، حتى قدم راكب فأخبره بإسلامه ( 1 ) . وذكر الزبير بن بكار : انقرض ولد خالد بن الوليد فلم يبق منهم أحد ، وورث أيوب بن سلمة دورهم بالمدينة . أي بعد مقتل عبد الرحمن بن خالد بواسطة معاوية . ومقتل المهاجر بن خالد بن الوليد مع علي ( عليه السلام ) في صفين ( 2 ) . ومن غريب الصدف وقوع حادثتا مقتل خالد وابنه في مدينة حمص في الشام . حذيفة بن اليمان العبسي وكان أفضل ولاة عمر من أرسله إلى المدائن عاصمة الفرس . والظاهر أنه قصد ذلك لأسباب منها كون المدائن عاصمة الدولة الكسروية ، وهذا يعني وجود أهمية لها في نظر الفرس . وتمكن سلمان الفارسي من اللغة الفارسية وقدرته أفضل من غيره في معاملة الفرس . وفي المدائن يوجد الأعداء فأراد عمر السيطرة عليهم وإرضائهم ، فلم يرسل عمر سلمان وحذيفة إلى الشام والكوفة واليمن لوجود جيوش المسلمين فيها ! ( وعندما أرسل عمارا إلى الكوفة حصر عمله في إمامة الصلاة في الكوفة وذلك في زمن ولاية سعد بن أبي وقاص ) ( 3 ) . ولم يستخدم أبو بكر وعثمان ومعاوية فردا من أتباع علي ( عليه السلام ) وبقي ذلك من خصوصيات عمر مثلما اختص عمر ببيان مناقب علي ( عليه السلام ) ، والنصوص الإلهية على
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 2 / 197 . ( 2 ) جمهرة النسب ، السائب الكلبي ، طبع مكتبة النهضة العربية . ( 3 ) شذرات الذهب ، حوادث سنة 21 ه .